ابن سبعين
97
رسائل ابن سبعين
منه كما هو رسمها عند أهل التعليم النبهاء ، ونفس والدة الأول التي انتهي الخط عندها نقطة لا كالجزاء منه بخلاف نقطته هو . ثم نظر إلى الخط الذي بدأ من السيد ، ومر على السادات إلى السيد ، ونظر إلى نفسه كما فرض ؛ فوجد الخط ينطوي بعضه على بعض ، ويرجع على نفسه ، ووجده مؤلفا من النقط التي فرضها بالمعنى ، وأخرج نقطته عنها أدبا وقياسا ، ثم نظر إلى النقطة مفردة فألفاها متماثلة ، ونقطته المرسومة كذلك غير إنها خارجة عنهم من حيث المضمار المتقدم ، وداخلة معهم من حيث الأبوّة والبنوّة والمماثلة . ثم عاد نظرة في النسب والأنواع والأجناس ، وما يلزم عنها ، ونظر إلى خواصها ، ونظر في معناها في الخط المذكور ، ونظر في لواحق كمالات الذين يمر عليهم الخط المذكور ، وحقق نظره في مذاهبهم الإلهية ، وقطع إن الخط المذكور يتقوس بجهة ، ويمتد إلى غير نهاية بجهة أخرى ، وفرض فيه ظاهرا وباطنا ، وجعل في ظاهره الاجتماع والتقويس ، وفي باطنه الافتراق والامتداد ، وكأنه في التمثيل هذا الشكل المرسوم ؛ فتدبره . وانظر إلى الخطوط الموضوعة على باطنه الأعلى المتوازية المشار إليها بالمواهب الإلهية المفاضة على أربابها بحسب الأسماء الموضوعة لنا ، وانظر إلى ظاهره ، وإلى نقطته المتوهمة في طرفيه ، ثم انظر إلى تقويسها ، وقل الجنس يجمع بالضرورة ، والفصل يعرف بالذات ، ثم قل النوع يجمع بالطبع ، والأعراض تفرق في وقت ما . ثم قل النسب تجمّع ، والخواص تفرّق بوجه لازم ، فافهم واحفظ ماهية سعادتك بالتقويس ، وبعدها التقويس ، واللّه الموفق . تمت القوسية بحمد اللّه ، وحسن عونه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه وعبده .